مشاهدة النسخة كاملة : ● مُجَالَسَة الْصَّالِحِيْن تَعَيَّن عَلَي حُسْن الْخُلُق ●


! اسلااااام !
01-09-2010, 05:43 AM
فقط الاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط




مُجَالَسَة الْصَّالِحِيْن تَعَيَّن عَلَي حُسْن الْخُلُق




فقط الاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط



سُوَء الْخُلُق مِن الْصِّفَات الْمَذْمُوْمَة‏..‏ وَلَكِن الْبَعْض يَعْتَقِد أَنَّه مَن الْصَّعْب عِلَاجِه‏..‏ فَهَل الْأَخْلاق تَتَغَيَّر وَالطِّبَاع تَتَبَدَّل؟‏..‏ أَمَّا أَنَّه أَمَر صَعْب الْمَنَال؟‏.

فقط الاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

يقول الدكتور مصطفي مراد الأستاذ بكلية الدعوة جامعة الأزهر‏:‏ الأخلاق تتغير والطباع تتبدل‏..‏ فالحلم سيد الأخلاق ومع ذلك فهو ينال ويكتسب قال رسول الله صلي الله عليه وسلم‏(‏ إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه‏)..‏ ولو كانت الأخلاق لا تتغير ما أمر الله تعالي بها فقال الله تعالي‏(‏ قد أفلح من زكاها‏)‏ وقال تعالي‏(‏ قد أفلح من تزكي‏)..‏ وهذا دليل علي أن الأخلاق تتغير بالمجاهدة‏..‏ فمن يجاهد نفسه ويأخذ بالأسباب التي تعين علي محاسن الأخلاق تتبدل طباعه وتحسن أخلاقه ولكن يبقي بعض آثارها وذلك بقدر مجاهدته لنفسه‏..‏ وخير دليل علي ذلك ما كان من أمر الصحابة رضي الله عنهم فكانوا يتصفون بالشدة والقسوة والغلظة قبل إسلامهم ولكنهم عندما دخلوا في الإسلام حسنت أخلاقهم ورقت قلوبهم وسمت نفوسهم وأصبحوا مثالا يحتذي به في السماحة والحلم‏.‏

فقط الاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

ويضيف‏:‏ يجب علي من ابتلي بسوء الخلق أن يجاهد نفسه لتحسينها والأخذ بالأسباب المعينة علي ذلك ومنها‏:‏ معرفة الله ومحبته وتمجيده وأخذ الواجب من اسمه الرحيم والرحمن والغفور والغفار ونحوها من الأسماء الدالة علي الرحمة والمغفرة والجود‏,‏ ثم النظر إلي عظمة الله وقوته وكمال قدرته لكي يعرف كل إنسان عجزه وضعفه وجهله وهذا يريح العبد المؤمن ويشرح صدره ويرقق قلبه فيكون سهلا لينا ميسرا لا معسرا مرغبا لا مرهبا‏,‏ ويجب أن يحرص علي زيارة المرضي والمقابر فإن العبد إذا شغل بالنعمة ونسي الموت لن يكون رحيما رقيقا فإن زيارة القبور تذكر الإنسان بالآخرة وترقق القلب قال صلي الله عليه وسلم‏:(‏كنت نهيتكم عن زيارة القبور‏,‏ ألا فزوروها فإنها ترق القلب‏,‏ وتدمع العين‏,‏ وتذكر الآخرة‏,‏ ولا تقولوا هجرا‏)‏ تعويد المرء نفسه علي حب الناس ومعايشتهم وحسن التعامل معهم والتخلق بالأخلاق الكريمة والتأسي بالشيم الكريمة والأخلاق العظيمة‏..‏ ويحرص علي عدم الغضب‏..‏ فمن وصايا الرسول صلي الله عليه وسلم لنا ألا نغضب فإن الغضب جمرة من النار توقد في القلب فتدعو الإنسان إلي الانتقام وعندما يغضب الإنسان فإنه يفعل أشياء لا يحمد عقباها وإذا غضب الإنسان فعليه بعلاج مرض الغصب بأن يتوضأ ويجلس إن كان قائما ويضجع إن كان جالسا ويغير مكانه ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويكثر من ذكر الله وإن صلي فهو أفضل‏,‏ ويفكر في صورته عند الغضب وليقل لنفسه إذا أمضيت غضبي في كل أمر فقد يمضي الله عز وجل يوم القيامة غضبه في ومن يطيق غضب الله‏..‏

فقط الاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

وأشار إلي أن من الأمور التي تعين الإنسان علي حسن الخلق مجالسة الصالحين وأرباب الأخلاق العالية ممن أصلحوا نفوسهم وقلوبهم فإن مجالسة الصالحين تربية وبناء ومجالسة الطالحين إفساد وهدم‏,‏ وكم من صبي أو شاب ساء خلقه بسبب صاحبه ورفيقه‏..‏ وكذلك إصلاح النفس بتعليمها أمر الله والعمل به والدعوة إليه وتحمل المشاق والمصاعب في سبيله كما قال لقمان لابنه‏:‏ يا بني عليك بمجالس العلماء واستمع كلام الحكماء فإن الله يحيي القلب الميت بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطريا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر علي ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور‏,‏ واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير‏..‏ ومنها التحقق من دناءة زينة الحياة الدنيا والتيقن من الدار الآخرة وما فيها من نعيم وعذاب‏..‏ والإحساس بالفقراء والمساكين واليتامي والضعفاء وبذل المعروف لهم فإن النبي صلي الله عليه وسلم قال للقاسي قلبه أمسح علي قلب اليتيم يلين قلبك‏.‏


فقط الاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط